التلاسن بالصواريخ يتصاعد بين ايران ودولة الاحتلال..

التلاسن بالصواريخ يتصاعد بين ايران ودولة الاحتلال..

الكــــــاتب: عبدالباري عطوان

لماذا يهدد الحرس الثوري الآن بتسوية تل ابيب بالأرض ومن لبنان؟ وهل الغضب اللبناني الرسمي “مبرر”؟ وكيف دخل الحوثيون على حلبة التهديدات؟ ومن سيطلق الصاروخ الأول الذي سيفجر الحرب الشاملة؟

تزداد حدة التهديدات العسكرية المتبادلة بين المسؤولين الإيرانيين ونظرائهم الإسرائيليين هذه الأيام في ظل تواتر التقارير الإخبارية عن وجود خطط أمريكية إسرائيلية لتوجيه ضربات صاروخية تستهدف بنى تحتية عسكرية واقتصادية إيرانية بهدف تدميرها، وخاصة المنشآت النووية.
الصراع الآن لم يعد صراعا عربيا إسرائيليا، وانما صراعا عربيا إيرانيا من جهة واسرائيليا من الجهة المقابلة، ففي وقت تتجه فيه دول عربية للتطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، تتعزز قدرات الردع في دول محور المقاومة واذرعه العسكرية الضاربة، في تزامن مع تسارع عمليات تخصيب اليورانيوم في المنشآت النووية الإيرانية.
الطرف الإسرائيلي كان البادئ عندما هدد نفتالي بينيت، وزير الحرب الإسرائيلي، بتحويل سورية الى فيتنام أخرى لإيران،، وتعهد بإنهاء الوجود العسكري الإيراني فيها، داعيا حكومته الى الانتقال من الردع الى الهجوم ومتعهدا في الوقت نفسه بمنع ايران من امتلاك أسلحة نووية.
السلطات الإيرانية تدرك جيدا ان هذه التهديدات الإسرائيلية نابعة من قلق من حكومة تل ابيب من فشل الحصار الاقتصادي، والمظاهرات التي انطلقت في عدة مدن إيرانية نتيجة له، في تقويض النظام الإيراني من الداخل واسقاطه بالتالي، وان هذا القلق قد يدفع حكومة نتنياهو، التي تترنح من جراء الازمة السياسية التي تعيشها الدولة العبرية حاليا، الى توجيه ضربات عسكرية متهورة، بغطاء امريكي على اهداف نووية إيرانية، لإنقاذ نفسها، وزيادة شعبيتها بما يؤهلها للفوز بالجولة الانتخابية الثالثة في غضون الأشهر الأربعة المقبلة، ولكن هل تبقى “إسرائيل” على حالها اذا ما اندلعت الحرب؟

***

الإيرانيون، وبعد ان اخمدوا نيران الاحتجاجات، وسيطرت قواتهم الأمنية على الأوضاع بأقل الخسائر البشرية، لن يكونوا مطلقي الرصاصة الأولى، او الصاروخ الأول، وسيتركون هذا الامر للإسرائيليين المأزومين، ليفتحوا أبواب جهنم، بردهم المزلزل على العدوان.
اللواء مرتضى قرباني المستشار في الحرس الثوري عبر بشكل دقيق عن هذه الاستراتيجية الإيرانية عندما نقلت عنه وكالة “ميزان” قوله “سندمر إسرائيل من دون اطلاق صاروخ واحد من الأراضي الإيرانية”، وأضاف “اذا ارتكبت إسرائيل اصغر خطأ تجاه ايران سنسوي تل ابيب بالأرض من لبنان، ومن دون الحاجة الى معدات او اطلاق صواريخ من ايران”، واضاف “اذا امرنا مرشد الثورة في “ليلة ما” بإطلاق الصواريخ فان جميع الإسرائيليين سيرفعون راية الاستسلام.. سنقطع آذانهم اربا ولا نخشى من جراثيم الفساد”.
تصريحات اللواء قرباني هي الأقوى من نوعها منذ عشر سنوات على الأقل، وبالتحديد منذ ان كان الرئيس السابق احمدي نجاد في السلطة، مما يعني من وجهة نظرنا ان المزاج الإيراني الراهن هو “مزاج حرب”، وهذا ينطبق على اذرع حلفاء ايران العسكرية مثل “حزب الله” في لبنان،  و”انصار الله” في اليمن، وحركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” في غزة، و”الحشد الشعبي” في العراق.
نتفهم قلق السيد الياس بوصعب، وزير الدفاع اللبناني، من جراء تهديد اللواء قرباني بتحويل الأراضي اللبنانية الى قاعدة لتدمير تل ابيب ومساواتها بالأرض، مثلما نتفهم أيضا وصفه لها بأنها “كلام مؤسف وغير مقبول ويشكل تعديا على ارض لبنان وسيادته”، ولكن عندما تندلع نيران الحرب وتخرج الصواريخ من مخابئها، فانه من الصعب “تحييد” بعض الجبهات، واللبنانية منها بالذات، فالحرب ستكون شاملة لكل المنطقة، لانها ستكون مختلفة، وحجم النيران المستخدمة فيها اكبر واضخم من كل سابقتها عشرات المرات، فهي ببساطة “آخر الحروب”، والشعوب لا تختار اقدارها، ولا جيرانها، وهذه حقيقة تنطبق على الجميع.
هناك قرار جرى اتخاذه قبل أسابيع على أرضية نظرية تقول ان “المؤامرة” الامريكية الإسرائيلية المدعومة من قبل بعض العرب، انتقلت من سورية الى جميع دول محور  المقاومة واذرعه، ومثلما نجحت سورية بدعم من ايران وروسيا و”حزب الله” من احباطها، سيتكرر الفشل نفسه في حال البدء في تطبيقها، لأنه سيتم التصدي لها بالأسلوب نفسه ومن المحور نفسه.
امران لافتان لا بد من التوقف عندهما في هذه العجالة، ويمكن ان يضيفا تأكيدا لما قلناه سابقا:

الأول: الأنباء التي ذكرت ان مقاتلات روسية من طراز “سوخوي 35” اعترضت طائرات إسرائيلية في جنوب سورية كانت تخطط لشن غارات على منطقة “T4″، حيث اكبر قاعدة عسكرية جوية في سورية ومنعتها من تنفيذ مهامها.

الثاني: تصريح اللواء محمد ناصر العاطفي، وزير الدفاع في حكومة صنعاء الذي ادلى به الى صحيفة “المسيرة”، وقال فيه “ان إسرائيل شاركت، وما تزال، منذ اليوم الأول في العدوان على اليمن”، مشددا على “ان الثأر قادم لا محالة”.

***
المستشار اللواء قرباني لا يطلق هذه التهديدات من اجل الترهيب، وفي اطار الحرب النفسية فقط، وانما أيضا على أرضية معلوماتية تؤكد ان هناك حماقة إسرائيلية وشيكة، و”الحرس الثوري” ومثلما علمتنا التجارب السابقة يقول ويفعل، ويملك في جعبته العديد من المفاجآت على غرار الصواريخ التي اسقطت المسيّرة الامريكية “غلوبال هوك” فوق مضيق هرمز، وجعلت ترامب يبلع لسانه، ويتراجع عن تهديداته، او تلك المجنحة من طراز “كروز” الايرانية الصنع التي انطلقت من صعدة واصابت منشآت أرامكو في ابقيق وخريس بدقة متناهية، ودفعت القيادة السعودية الى فتح مفاوضات السلام مع الحوثيين في مسقط يأسا من الحماية الامريكية.
درجات التوتر تزداد سخونة بشكل متسارع، والمنطقة بإنتظار “الصاروخ الأول” لكي تنفجر الحرب، سواء كانت محدودة او موسعة.. فهل سيأتي هذا الصاروخ من جنوب لبنان، او تل ابيب، او صعدة، او من غرب العراق؟ لا نملك الاجابة.. والله وحده يعلم.


مقالات

خمسه أسأله لا يجب عليك أن تسأل غوغل عنها مهما حصل،، تعرف عليها

يعتبر غوغل من أهم محركات البحث في شبكة الإنترنت، فهو...

التلاسن بالصواريخ يتصاعد بين ايران ودولة الاحتلال..

الكــــــاتب: عبدالباري عطوان لماذا يهدد الحرس...

اخبار

صحيفة مصرية تكشف ‘سر غضب’ رجاء الجداوي داخل مستشفى العزل

كشف موقع صحيفة "أخبار اليوم" المصرية، عن سر الغضب...

يسرا تكشف حقائق مذهلة عن علاقتها بالزعيم عادل امام

كشفت النجمة يسرا، أن الزعيم عادل إمام أنقذ حياتها أكثر...

القران الكريم

no

البوم الصور

no